الأمير الحسين بن بدر الدين
432
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وأمّا الفصل الثاني : وهو في ذكر طرف يسير من فضائلهم ومناقبهم فاعلم أنّ الأخبار في فضائلهم ومناقبهم ، مدونة في الكتب المبسوطة ، ولا يمكن حصرها ولا حصر عشرها في كتابنا هذا ، فإنّا روينا أنّ حيّ الفقيه العالم الزاهد بقية الحفاظ فخر الدين زيد بن الحسن البيهقي الخراساني رحمة اللّه عليه ورضوانه « 1 » ما كان أكثر ما دعاه إلى الخروج إلى اليمن إلا الرغبة في زيارة قبر الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين الحافظ ( ع ) ، وكان يروي فضائل أهل البيت ( ع ) ومناقبهم بالأسانيد الصحيحة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في يوم الخميس ويوم الجمعة كلّما دارا في سنة كاملة ، لم يعد خبرا مما رواه في فضائلهم ومناقبهم إلى أن كملت السّنة « 2 » ، ويفيد المسلمين في سائر العلوم في غير هذا الفن من
--> ( 1 ) هو إمام المعقول والمنقول الزيدي ، اشتهر بنسبته إلى جدّه ، قال القاضي أحمد بن سعد الدين : إنه زيد بن علي بن الحسن بن علي . تتلمذ على يد الحاكم الجشمي وغيره ، كان كثير العبادة والورع ، واسع الهمة ، ممن اتّصل إسناد المجموع بهم ، تخرج عليه الكثير من علماء اليمن والعراق . خرج إلى اليمن سنة 541 ه وأخذ عليه الإمام أحمد بن سليمان عليه السّلام ، والذي قدم عليه إلى هجرة محبكة ومعه كتب غريبة وعلوم عجيبة فسر به الإمام وتلقاه ، وكان ممن أخذ عليه أيضا القاضي جعفر بن عبد السّلام ، وكان السبب في رجوع الكثير من المطرفية . توفي بتهامة اليمن راجعا إلى العراق عام 551 ه ، وموضع قبره في جهة الشقيق على بعد يوم من مدينة صبيا المسماة الآن بالثّراء وهو مشهور مزور . ينظر التحف ص 235 . وتراجم الرجال للجنداري ص 14 . والفلك الدوار ص 113 . والروض النضير 1 / 15 . ومطلع البدور ( خ ) . ( 2 ) في هامش ( ب ) : بل مدة سنتين ونصف ، ذكر ذلك . والجنداري في تراجم رجال شرح الأزهار ص 15 . ومطلع البدور 2 / 135 ( خ ) .